أتــى العيــد يــــــا مكتــوم أنــت مــودعٌ
|
|
فهـل يــــــا تـرى عيـــدٌ بدونــك ينفـــعُ
|
لقــــــد كنــــــت أنت العيد والسّعد والهنا
|
|
فعــــزٌّ لنــــا لقيـــاك فخـــــرٌ ومطمـــعُ
|
بشــوشاً محبّـــــــــاً صادقـــــاً ومعبّــــراً
|
|
أنيسـاً لطيفـاً هــــــاديَ البـال نــــــافــعُ
|
نــــــرى الأنــــــس في عينيك عند لقائنا
|
|
وفــود من الأحبــــاب نحــوك تُســـرعُ
|
أمــانيهــم لقيــــاك لا مــــــطمـــعٌ لهــــم
|
|
وحلـــــو حديــــثٍ بالمحبّــــــــة يمتـــعُ
|
وهـا أنـــت قــــــد ودّعتَنـــا وتسـَـارَعَت
|
|
خُطـــاك إلـــــى ربٍّ كــــريمٍ وتـــرجعُ
|
يجـــازيك ربــــــُّ العــــرش عنّا بفضـلـه
|
|
وفضـــل إلهـــي واســـعٌ وهـــو أنفــــعُ
|
هنــــاك بــــــدار الخلـــد سُكنـــاً وراحــةً
|
|
وخيـــر مقــــامٍ في الجنــــان وأرفـــــعُ
|
وكــــان صنيـــع الخير منــــك سجيّـــــةً
|
|
سخـــائــــك مضمـــونٌ وكفُّـــك تدفـــعُ
|
وما خــــــاب فيــك الظّـن للنــــاس كلّهـم
|
|
وأنـــت لهـــم قلــــبٌ حنــونٌ ونــافــــعُ
|
وكنــــــت حليمــا ثابـتُ العـزم والــرّؤى
|
|
وشهما حصيف الرأي للخير تطــــــمعُ
|
عهــدناك فــــــي عهــد الشباب وبـــعــده
|
|
ذرأنــــــا إذا لمّـــت علينـــا النّــــوازعُ
|
إذا مـــــا ألمّـــــت بالبــــــلاد نـــــــوازلٌ
|
|
فأنــــت لهــــا طــــودٌ منيـــــعٌ ومانـــعُ
|
وكنــت بسيــــطـاً فــــــي حيـاتـك قـــدوةً
|
|
بســــاطة عــــــزٍّ شــامــــخٍ مترفّــــــعُ
|
لــك الله يــــــا مكتـــوم فـي كــل همســـةٍ
|
|
ورُحمَـــى مــن البــاري وربّــي سامـعُ
|
وصـــلّــوا علــى خــير الأنـــام محمّـــــدٍ
|
|
رســـولٍ كريـــمٍ وهـــــو للخلــق شافـعُ
|