والشندغة كانت أميره

 

كنا صغارا

عابثين

ودبي كانت مثلنا

تبدو صغيره

نعدو علي شطئانها

نلهو ونمرح

نجمع المحار

نصطاد الطيور

والشندغه

كانت أميره

والسيف ممتد الرؤي

والموج يهمس للرمال

فلا حدود ولاسدود

ولاموانئ لادخان

يحجب الرؤيا النضيره

واذا عرجت علي البيوت

ووقفت بالباب العتيق

رأيت جدي *1* في الرواق

هناك مفترشا حصير

جدي الذي خبر البحار

قاد السفين

ماخاف يوما

أوتراجع في مسيره

يحكي لنا أيامه

أهوال ذاك البحر

مزدحما شعور

عن رحلة الغوص الصعيب

عن رحلة المحار

في جوف البحار

وأعين الأخطار شاخصة

مغيره

كانوا أباة شامخين

ركبوا الصعاب

شقوا العباب

وسجلوا تلك المسيره

والعيش كان مشقة

وتحديات العيش

في تلك الظروف

كانت مثيره

تاريخهم فخر لنا

ياليت هذا الجيل

يدرك بل ويأخذ

من معاناة الجدود

عبرا له من كل صوره

ياليت هذا الجيل

يقرأ ذلك التاريخ

في أقسي عصوره

علي صفحات البسفور

 

ليتك كنت معي

يوما في البسفور

والشاطيء لحن

وغرام وسرور

ماأجمل أن يحضنك

السعد علي صفحات

البسفور

دفء وحنان

وحبور

وطيور ترقص

جذلي وتدور

غالبها الشوق

 بل خامرها العشق

فظلت تعزف لحن

الحب علي أنغام

البسفور

وصبايا كالأقمار

كالبلور

ليتك عاينت

الود الغافي

في أحداق الحور

كل يتمختر

وذراع بذراع

ملتف مخصور

تتلألأ أمواج البحر

يداعبها الريح

ونسيم حلو وعطور

ذلك ميدان

للعشق

عرس فرح

يتنفس فيه المصدور

تهنا في وادي

الأنس معا

بل تاه الشوق

علي صفحات البسفور

لوتنفع ليت

ماكنت تحسفت

لوتجدي اه

ماكنت تأوهت

لكن لابد

بأن يجمعنا

يوم من أيام

السعد

علي صفحات

البسفور

والشاطيء

لحن

وغرام وسرور

 

 

عروس البحر

 

في الليل

أحسست بشئ يجذبني للبحر

لاأدري مالأمر

والبدر يناغي النجم

ونسيم يعبث بالموج

والزورق يسري بي في اليم

فأري شبحا في البعد

مـاذا ………؟ 

مـا    ………؟ 

مـن  ………؟ 

هــا … هــا … عروس البحر

جاءت …

حيتني في رفق

قالت : هل أنت الشاعر ؟

قلت : حقا هو ذاك

وأنا من يسبح في أفلاك الشعر

قالت: مامعني الشعر

قلت: فيض الاحساس

الهام الأرواح ورحيق الفكر

أنغام خالدة الذكر، عبر وبراهين تسمو بالعقل

قالت: مامعني السعد؟

قلت: أن ترضي أمك والأب

قالت: مامعني الافــلاس ؟

قلت:فقد الايمان وفراق الأحبــاب

قالت: مامعني البــؤس

قلت: العجز عن التفكير أو الجد …

        وتحسن درب الحق

قالت: مامعني اليــأس؟

قلت: أن يعمي القلب ويظلم هذا الكون ، واليأس هو الشرك

قالت: مامعني الصــدق ؟

قلت: أخــلاص في الفعل مع حسن القصد

 قالت: مامعني الاحســان ؟

قلت: الرفق وتقوي الله وبذل الخير

قالت: مامعني البــلوي ؟

قلت: أن يمتحن المولي الفرد

قالت: مامعني العــدل؟

قلت: أن يطغي الخير علي الشر

قالت: مامعني الظلم ؟

قلت: جور الانسان مع استعمال البطش

قالت: مامعني الابــداع ؟

قلت: استمرار الباري في الخلق

قالت: مامعني الاعجــاز ؟

قلت: الروح وفي كل الأشياء، جل المنشئ

قالت: مامعنــي اليـوم ؟

قلت:وقت محتوم من عمر الانسان

قالت: مامعني الليـل؟

قلت: سكن واستعداد للغد

قالت: مامعني الغـد؟

قلت: استقرار محتوم، وجزاء دون عمل

قالت: مامعني العيـش ؟

قلت: أمل يتبلور بالسعي ، ونهار مقرون بالكد والجد

قالت: مامعني الكـد؟

قلت: طلب الرزق، ونشور في الاشراق لأجل العيش

قالت: مامعني الجـد ؟

قلت: وضوح المبدأ مقرون بالفعـل

قالت: مامعني الصبـر؟

قلت: الاذعان لقضـاء الله ، والعسر سيعقبه اليسر

قالت: مامعني الديـن ؟

قلت: الدين الاسلام ومعاملة الناس

قالت: مامعني التبذيـر ؟

قلت: الاسراف في المال وفي الجهد ، إهدار للخير

قالت: مامعني التهذيـب ؟

قلت: اداب الخلق ،

قالت: مامعني العـلم ؟

قلت: النور الساطع في الفكر ،والعالم من يسترشد بالعلم

قالت: مامعني الغـدر؟

قلت: نكث العهد ، نقض العقد وجنوح للشر

قالت: مامعني النصـح ؟

قلت: عدم الغش

قالت: مامعني البحـر ؟

قلت: قوت للناس ، ومسار للفلك…إيحاء للشعر

قالت: مامعني الأرض؟

قلت: مهد الخيرات مع الشر ، منها جئنا وإليها سوف نعود

قالت: مامعني الحسـن ؟

قلت: هو مراة القلب ، نبضات للإحساس

         ليحرك إبداع الفكر

قالت: مامعني الكـره ؟

قلت: أن لا يبقي في القلب الحـب

قالت: مامعني الحـب ؟

قلت: همسات الود

         نور يربط بين الناس ليهزم بحر الكره

        وطريق يهدينا للحق

        الحب هو الايمان ، تقدير الانسان لأخيه الانسان

        وصفاء للروح ،وتفان في البذل ،

        في نظرة طفل، وحنـو الأم ،

        ومـواساة الكهل

         الحـب مساحات مترامية ،

        وجنان شاسعة البعـد

        الحب الأكبر للـه- للأوطـان- للأهـل  

قالت: ماأعجـب قولك !

قلت: الشـعر ؟

قالت: شكرا لجوابك ، ماأحلي هذا القول !

قلت: ألديك سؤال اخـر ؟

قالت: شكرا سأعود قريبا حتي نتعمق يوما

          ونغوص بعيدا في الشعر

         ثم انســابت في أغوار البحر

جنــــة الحـــــب

ليت شعري

أين أنتِ الآن مني

أين ساعاتي وأنسي

والهوى الخافي الأغنِّ

يا منى نفسي وودي

منهلي أنت ودني

لست أدري

عطشي يطفو ويزداد

انتشاراً

ويضيع الوهم فيه

والتمني

لهفي لهف حيارى

لم يعد يجدي

التأني

سحب تترى كثيفه

تهتُ فيها

حجبت مرآك عني

لست أدري

لم أعد أفهم شيئاً

غير أني

أتمناك وأرجو

أن تظلي

كل سحري

كل همي

كل فني

تهنئة الإمارات بوحدة شطري اليمن

تــوحّـدت الإرادة فــي رباها

 

ولمَّ الشَّمـل عــزمٌ مـن ذراها

وعـمَّ سرورها الأرجاءَ حتّى

 

كساها العـزُّ برداً واصطفاها

فيا يمـن المحبّـة أنــت طــودٌ

 

منيـفٌ حقَّـق المـولى منـــاها

وتخطــو للتَّـــوحد دون شــكٍّ

 

رأبت الصدع فالتأمت خطاها

فَسِـرْ للعــزّ متئــد المســاعي

 

تمـــدّ الكـــفّ ثابتــةً عــراها

فلـن يثنيـــك للأمجــاد عجـزٌ

 

ستبلُـــغ بــالإرادة مبتغــــاهـا

يعيـد لك الزمــان فخــار قومٍ

 

حضارتهم تسـامت في علاها

وعنـد الفتحِ كان لهم حضور

 

صدور الخيـل تشهــد ملتقاها

وما كلّـوا وما وهنـوا وكانـوا

 

صلاب الجأش ما شبّت لظاها

إذا وردوا المنــايا عانقــــوها

 

فإمّا النصرأو جرعـوا رداها

كماة دافعـوا عن كـــلِّ شبــر

 

صدورهـم الـدّروع بمبتـلاها

فيا يَمَـــن السّعــادة سر حثيثا

 

شعارك هـديُ ربّك في هـداها

يعـــز الله مـن ينصــره دوماً

 

ومن يخـذله فلْيلـــق جـــزاها

إليــك مـن الإمارات التّهـاني

 

تزفُّ الـورد من وحي دعاها

بكـل الـودّ مـن شعـبٍ شقيــقٍ

 

يبــارك للمســاعي منتهـــاها

تــخطّيتــم بحكـمتكــم صعـابا

 

وأوثقتـم أواصـــر ملتقـــــاها

خـذلتـم من سعـى بالشّر حقداً

 

فأخفق سعْي من شقّـوا عصاها

وصـرتم عصبـةً في كلّ أمرٍ

 

بكـلّ الفخـر قد صنتـم حماها

وطابت وحــدة وانـــزاح هـمّ

 

وسرّ الشّعب وانفرجت رؤاها

ورفرف ي السما علم التّآخي

 

يجســد ما تحقّــق في ربــاها

تذكري مساءنا

 

يانسمة من جلفار

يانجمة تنادم السمار

ياومضة تشع للسفين

كالمنار

يانغمة يبعثها المساء ،

للسنيار *١*

ياحدود البحار للبحار

ياموجة يدفعها النسيم

للتيار

يانفح طلعة النخيل ،

في الربيع والإزهار

أشتاق للجبال ،

للسهول للديار

للشاطئ الذي عليه ترتخي ،

قلوبنا وترتخي الأبصار

ياحلوتي

هل تذكرين ملعبا

يؤمه الصغار والكبار

وصبية تسلقوا الأشجار

يحاولون لاقتطاف يانع الكنار *٢*

ونسوة سلكن ذلك المسار

يحملن بعض الماء والثمار

أيامها كنا بلاقيود

ودونما حصار

نجري علي الشطان

ونجمع المحار

ونستظل في ظلال الغاف *٣*

والسدر والصبار

ونضرم النيران

في السفوح والأغوار

نلهو مع القطعان

والفراش والأزهار

نعلو علي الكثبان

نقض مضجع الأطيار

ونجمع الطيور من أعشاشها

والبيض والصغار

ياحلوتي

تذكري مساءنا

ونسمة المصيف

تنضج الثمار

ونحن في سعادة لا تنتهي

عند الشروق أو مع الأسحار

ودونما حصار

 

 

*

١-السنيار: قافلة السفين

٢-الكنار: نبق السدر

٣-الغاف: شجرة صحراوية معروفة بالظل الكثيف

تحدثنــي ليلـــى

 

 

تحــــدثني ليــــلى وليــــلى حديثــــها _________________________

شهــــيٌّ نــــديٌّ ساحر وعجيــبُ _________________________

تجلَّــــت وحيّــــت وانثنت وتمــايلت _________________________

من الحب نشوى واللحاظ تـذوب _________________________

تحدثنــــي عــــن كل شيء بقلبــــها _________________________

وعن نسمات العطر كيف تجوب _________________________

وعنــــي وعنهــــا والغــرام يلفنــــا _________________________

ونبحــــر فــي ذاك الهوى ونغيب _________________________

وعنــــي وعنها والغصون تمــايلت _________________________

ونفــــح الأقاحي عاطر وخضــيب _________________________

وعــــن خلجات الشوق بيني وبينها _________________________

يــــردده شـــــدوٌ هنــــاك رتيــــب _________________________

تــــداعبني والسحــــر ملء عيونها _________________________

وكوثــــرها فــــوق الشفاه رطيـــب _________________________

تعــــاتبني حينــــاً وحينــــاً يشدني _________________________

حنــــين اشتــــياق ســـاحر وغريب _________________________

وتقســــو وتــــرنو ثم تبعد تــــارة _________________________

وإن عاتبــــتني فالحبــــيب حبيــــب _________________________

تحدثني عن حبـها, عن شجونهــــا _________________________

وتشــــكو فــــراقي والــــبعاد لهيــب _________________________

فلا زلت أشكوها وتشكو من النوى _________________________

لمــــن ياتــرى نشكو ومن سيــــجيب _________________________

نظل بنبع الحب نحسو كؤوســـــه _________________________

ونسكــــر مــــن دنّ الهوى ونثـــوب _________________________

فتشتاق للنجوى وأهفو إلى اللقــــا _________________________

كــلانــــا سعــــيد بالــــوداد يطــــيب _________________________

فلا أنــــا أسلوها ولسـت بفاعــــل _________________________

ومهــــما بــــعدنــــا طــــيفنا سينـــيب _________________________

ومهــــما نسيــــنا فالغرام يحثنــــا _________________________

وعــــد الأمــــاسي كــــيفما سنــــؤوب _________________________

 

بمناسبة إعادة بناء سد مأرب العظيم

 

بلقيس يا إشراقة الماضي،

المجيد يبثّ عطره

يا نفْحةً يمنيّة،

تختال تُحيي اليوم ذكره

وقوافل الخيرات تترى،

بالغنائم والمسرَّه

والشمس  ترنو للمغيبْ

والجنتان ترفرفان

والسّدّ يعلو والبحيره

يا قاصدين لمأربٍ

طاب السُّرى هذا المساء

ودنا الأحبّه

هل تذكرين لقاءنا

من ألف عام…!

وهمسُ صوتك فيه حيره

ما كنت أعلم للقاء نهايةً

ما كنت أدري أنَّ سدَّك،

سوف تذروه الرياح المكفهره

ما كنت أعلم والنوى قد ذاعَ سرَّه

ما كنت أعلم أنه يوماً سيأتي البوم

ثم يقيم دولته وأمْرَه

من قال إنا سوف ننأى

ثم نبعد عن كلانا،

يا أميرة مأرب،

فالبعد هذا ما أمَرَّه

وتشتّتت أفواجنا،

والقوم حيرى،

والمذلة حاصرتنا،

والهزيمة مستمره

وانهارت الآمال،

بل وانهدّ مجدٌ شامخٌ

وحضارة كانت ترفرف،

بالسعادة والمسرّه

وبقيتِ وحدَكِ

لا أنيس ولا خليل،

تهرولين وتبحثين،

 

عن الوجود،

عن الحياه

وتنبشين الصخر،

فلربما تجري المنابع من ثراها

قطرة في إثر قطره

ورفعتِ كفّكِ للسَّماءِ تضرعاً

وبقيتِ صامتةً وصابرةً لأمره

آمنتِ بالأقدار حين تمكّنتِ

والله يجزي الصابرين

وأمْرُهُ في لحظةٍ، ويزيلُ عُسره

ماذا جرى؟

قلَب الزمان لنا المِجَن

والشؤم هبَّ مكشّرا

من كل ثغره

مِنْ بعد عزّك يا أميرة

لم نذق طعم السّهاد

ولا الرّخاء.. ولا المباهج والأسِرّه

يا قاصدين لمأربٍ

ردّوا السّلام

وحدّثوها عن حبيبٍ

لم يزل يلعي بحسره

نُقشت مشاعره على تلك الصخور

1

قبل الرحيل

بكلّ مسمار    وإبره

ها قد أتينا

كي نكفّر عن خطايانا

وكلٌّ قد أتى يوفيك نذره

فهل تراك ستقبلين الاعتذار

رُدِّي علينا

أم لديك تحفّظ

إن الرجوع إلى الأصول

هو المبرّه

عُدْنا إليك

سُقْنا إليك المعجزات

من قال إنّا لن نعود

 

جئنا وجاء الخير

وزئير آلات تجلجل،

في السفوح وفي الوهاد،

لتعيد سدّك صخرةً

من فوق صخره

وتعود هاتيك الجنان مع البحيره

وتعود أسراب الحمائمِ

والبلابلِ شادياتٍ

والمروج تموج خضره

وأرى الحياة بدت تعود

وفرحة الأطفال نضِره

يتدفق الشلال في قلبي،

شموخا للسواعد، للعزائم،

وهْي تبني المجد فيها،

بل وتنحت للبُنا من كل صخره

ونهضتِ من ذاك السّبات،

ونفضتِ ما يعلو الجبين من الهوان

وخطوتِ نحو المهرجان

تقبِّلين الجمع والحشد الوفي،

وتهلِّلين

وتزغردين

هذا هو العرس الكبير

والشعب يقفز فوق هاتيك،

الصخور المشمخرّه

يتلو النشيد

يذكِّرُ الدنيا بيومٍ زفَّ فجره

عدنا وعاد الخير،

بُشرى للجميع

والله بارك سعينا

فالغيث يهمي

والمغاني مستمرّه

وتحقَّقت تلك المنى

وتجسدت عملاً عظيماً نافعاً

من أصل فكره

 

ويعود مجدٌ للجدود

تُهلّل الدّنيا له

ويعيد ذكره

عُدنا وعاد المجد،

سدّاً شامخاً،يعلو البحيره

 

 

___________________

1- إشارة للخط المسماري في ذلك التاريخ.

 

إلى من بالمودَّةِ يعتنينا

شعــــور الــــمرؤ مفتــــاح التـلاقــي

 

 

نـــوافــــذ للمحبــــة تحتـــوينـــا

وتـــرتــاح النفــــوس إلــى صديــــق

 

نقــــيٍّ بالـمحبــــة يصـــطفينــــا

خواطــــره تــــرفــــرف بالأمـــــاني

 

ونبــــع ســـروره فيــــض مبينـا

ســــلام الله مـــع صـــدق التـــحايـــا

 

إلـى مـــن بـــالمــودَّةِ يعـــتنينـــا

وصلَّــــى الله مــــا برِقَـــت سمـــــاء

 

علـى خــــير البريّـــةِ أجـمعينـــا

فيا أمة الإســــلام هبّـــوا وهلّلــــوا

 

تعــــــدّو علــى خير الأنــام بكفـــرهم

 

وحقـــــدٍ دفيــــنٍ في النّفـــوس وفي القلــبِ

فيـا أمــة الإســــلام هبّــــوا وهلّلــــوا

 

لردِّ فلول الشرك من كل صوبٍ ومن حـــبِ

وردوا إعتبــــاراً للــــرســـول وآلــــه

 

سيــأتيـكــــم نصـــرٌ مــــن الخــالق الـــربِّ

ألــم تعلمـــوا أنّ الرســول إمـــــامكــم

 

وذروة هـــذا الخيــــر والنّـــور والحـــــــبِّ

دعــاكم إلــى هــــدْيِ الإلــه ونـــــوره

 

وبصَّـــرَكم درب النّجـــــــاة مــــ الكــــربِ

إلى ملّــة الإســلام تسمــو وتــــرتقــي

 

إلى ملكــــوتٍ في الجنـــان مع الصّحــــــبِ

إلـى خيـر كلّ النــاس غربا ومشرقــــا

 

إلى الأمــر بالمعــروف والصلــح والنّجـبِ

فهبّـــوا وكونــوا عصبــــةً لا يــــفلّهــا

 

عــدوٌّ حقـــودٌ يـرتجــى الــــــذل بالنّهــــبِ

ألستـــم خيــار القــــــوم علمـا وعـــزّةً

 

ونســــلُ كـــرامٍ ناجـــزوا الشــــــرَّ بالــذبِّ

بنــــــوا مجــدهم من غيـــرةٍ وحميّــــةٍ

 

لنصــــرة ديـــــن الله يعلــــو إلــى الشُّهـــبِ

فإن لم تكــونوا حســــب ما شــاء ربّكم

 

فويـــلٌ لكـــم مـــن بطشهـــم ومن الخطـــبِ

فيـــا أمّـــة الإســـلام هُبّـــوا وشمِّــروا

 

وذودوا عن الإســــلام بالجهـــد والضّـــربِ

ولا تتـــوانوا عــــن كفـــــاح عـــدوّكم

 

لنيــل رضـى الباري وفي الخلـد والقــــربِ

وَصَــــلِّ إلــــهي بُكــــــرةً وعشيــــــةً

 

علـى المصطفـى المختـار والآل والصحـبِ